الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، عباد الله، فإن الدنيا دار ابتلاء، والإنسان فيها يمر بالشدائد والاختبارات، ولكن المؤمن الحقيقي هو من يصبر ويتوكل على الله. ومن أعظم القصص التي نتعلم منها قصة سيدنا موسى عليه السلام، حين وقف أمام البحر وخلفه فرعون وجنوده، وخاف الناس وقالوا: كيف النجاة؟ لكن سيدنا موسى قال بكل يقين: "كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ". فجعل الله له مخرجًا، وانشق البحر، ونجّى الله المؤمنين. وفي هذه القصة عبرة عظيمة، وهي أن الفرج يأتي بعد الصبر، وأن من وثق بالله فلن يضيعه الله أبدًا. فتمسكوا بالصلاة، وأكثروا من الدعاء، وأحسنوا إلى الناس، فإن الرحمة والمحبة من صفات المؤمنين. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.