يا مَلَاذَ الرُّوحِ أَحَقًّا هَجَرْتَنِي! وَتَكْتَ قَلْبًا فِي الْعَرْاءِ يَنَامُ وَنَسِيتُ عَهْدًا قَدْ كَانَ بَيْنَنَا عَهْدًا قَطْعَنَاهُ، وَتَشْهَدُ الأَنَامُ وَذَهَبْتَ فِي دَرْبِ الْفُرَاقِ مُوَدِّعًا أَمْجْبَرُ أَمْ مُخَيْرٌ فَأَنْتَ مُلْمُو تَكْتَني فِي غَسَقِ اللَّيَالِي وَحِيدًا فِي قَلْبِ غَصَّةٍ، وَفِي جَوْفِي كَلاَمُ ماذا فَعَلتَ لِي تَهْجُرْنِي؟ أَفَعَلتُ كَبيرَةً؟ أَمْ فَعَلتُ حَرَامًا؟ فَوَاللَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَنْبِيَ سِوَى أَنَانِي أَحْبَبْتُكَ، فَتَهْنِي الْغَرَامُ ذُقْتُ مِنْ صَبَابَاتِ الْهَوَى حَتَّى أَذَاقَتْنِي الْوَيْلَاتُ، وَصَرْتُ حُطَامَ هَذِهِ اللَّيَالِي يَا مَلَاذِي أَرْهَقَتْنِي وَأَنْتَ مَنْ كَانَ يُعِيرُهَا إِهْتِمَامُ أقبل وأزرني ليلاً، وإن لم تفعل لف على الدنيا من بعدك السلام